محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

212

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

متعيّن ) ) . انتهى ما حكاه النّووي - رحمه الله تعالى - في هذا . ونقلت من خط شيخنا الحافظ العلامة شيح الحرمين الشّريفين جمال الدين / كعبة الطّالبين : محمد بن عبد الله بن ظهيرة ( 1 ) - رضي الله عنه - في ذلك عجباً عجيباً , وكان يقول : إذا صحّ الحديث فهو مذهبي , إذا صحّ الحديث فاضربوا بقولي الحائط , وسلك في ذلك أسلوباً غريباً حتّى إنّ أكبر أصحابه أبا يعقوب يوسف بن يحيى البويطي كشط يوماً شيئاً من كتابه , فقيل له في ذلك ؟ فقال : هذا صاحبنا أوصانا به , وحكى - رضي الله عنه - بإسناد ( 2 ) إلى الربيع بن سليمان أنّه قال : سمعت الشّافعيّ - رضي الله عنه - يقول - وسأله رجل عن مسألة - فقال : روي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال كذا وكذا . فقال له السّائل : أتقول بهذا يا أبا عبد الله ؟ فارتعد الشّافعي واصفرّ وحال لونه وقال : ويحك ! أيّ أرض تقلّني وأيّ سماء تُظلّني إذا رويت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً [ و ] ( 3 ) لم أقل به ! ؟ نعم على الرأس والعين ( 4 ) . وفي رواية فقال الشّافعيّ : تراني في بيعة أو كنسية ؟ تراني على زيّ الكفّار ؟ هو ذا تراني في مسجد المسلمين على زيّ المسلمين , مستقبل قبلتهم أروي حديثاً عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ولا أقول به ) ) ؟

--> ( 1 ) توفي سنة ( 817 ه - ) , ترجمته في : ( ( إنباء الغمر ) ) : ( 7 / 157 ) , و ( ( الضوء اللامع ) ) : ( 8 / 93 ) . ( 2 ) كذا في الأصول , وفي ( ت ) : ( ( بإسناده ) ) . ( 3 ) سقطت من ( أ ) و ( ي ) . ( 4 ) القصة في ( ( مناقب الشّافعي ) ) : ( 1 / 470 ) للبيهقي .